Baitalhikma Bezzanou

Baitalhikma
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نصوص فلسفية: الــغــــيـــر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bezzanou
Admin


عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 12/03/2009

مُساهمةموضوع: نصوص فلسفية: الــغــــيـــر   الخميس 23 يونيو - 13:33

الــــغــــيــــر

" كيف لا أحس... بأن هذه الحميمية مع ذاتي التي تحميني و تحددني، هي عائق نهائي أمام كل تواصل مع الغير؟ فقبل قليل، كنت بالكاد موجودا وسط الآخرين. و الآن، اكتشفت فرحة الإحساس بأنني أحيا، إلا أنني وحيد في الانتشاء بفرحتي. إن روحي ملك لي فعلا، غير أنني سجين داخلها، و لا يمكن للآخرين اختراق وعيي، مثلما لا يمكني فتح أبوابه لهم، حتى و لو تمنيت ذلك بكل صدق... إن نجاحي الظاهري يخفي هزيمة شاملة: فالتجربة الذاتية وحدها هي الوجود الحقيقي، وهي تجربة تظل غير قابلة، اعتبارا لجوهرها، لتكون موضوع نقل و إخبار. فأنا أعيش وحيدا محاطا بسور، و أشعر بالعزلة أكثر من شعوري بالوحدة، و عالمي السري سجن منيع.
و أكتشف، في نفس الوقت، أن أبواب عالم الآخرين موصدة في وجهي و عالمهم منغلق بقدر انغلاق عالمي أمامهم. إن ألم الغير يكشف لي بمرارة انفصالنا الجذري عن بعضنا البعض، انفصالا لا يقبل بتاتا الاختزال. فعندما يتألم صديقي، يمكنني، بكل تأكيد، مساعدته بفعالية، و مواساته بكلامي، و محاولة تعويض الألم الذي يمزقه بلطف. غير أن ألمه يبقى رغم ذلك، ألما برانيا بالنسبة لذاتي. فتجربة الألم تظل تجربته الشخصية هو و ليست تجربتي أنا. إني أتعذب بقدر ما يتعذب، و ربما أكثر منه، لكن دائما بشكل مغاير تماما عنه. فأنا لا أكون أبدا "معه" بشكل كلي...
هكذا هو الإنسان، سجين في ألامه، و منعزل في لذاته و وحيد في موته... محكوم عليه بأن لا يشبع أبدا رغبته في التواصل، و التي لن يتخلى عنها أبدا".
حلل النص و ناقشه
(الامتحان الوطني.د: يوليوز2003.د: الاستدراكية.ش:الآداب و الآداب تخصص لغات).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ها أنا وحدي في عالم موضوعي من الأشياء و الأدوات... أحتل فيه المركز المتنقل الذي تلتف حولي الأشياء أينما ذهبت و رحلت.
و فجأة... لم أعد وحدي، فقد ظهر في عالمي شخص آخر، فأفسد علي وحدتي، و سلب مني حريتي، و زحزحني عن المركز الذي أهنأ به طويلا. فما هو هذا الآخر؟ فلولا أن الآخر يراني و ينظر إلي لظل شيئا من الأشياء لا يمتاز عليها بشيء، و لكنه بنظرته إفي يحيلني أنا الآخر إلى شيء بين الأشياء، و أدخل في عالمه كموضوع للنظر و التأويل، فموضوعيتي لا تأتـي إلي من العالم، مادام العالم يستمد موضويته من وجودي، إذ أنه لا يستطيع أن يكون موضوعا لنفسه.
المسألة إذن صراع بيني و بين الآخر أو بتعبير أصح"مبارزة" فالغير هو الإمكانية الدائمة التي تحيلني إلى موضوع مرئي، كما أنه الإمكانية الدائمة التي تتحول بواسطتي إلى موضو مرئي... فالآخر موضوع و ذات."
حلل النص و ناقشه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" أن يتعلم الإنسان معرفة ذاته أمر صعب جدا.. و في نفس الوقت هو أمر ممتع جدا(يا لها من متعة أن نعرف أنفسنا)، لكنه بمقدورنا التأمل في أنفسنا انطلاقا من أنفسنا. و الدليل على ذلك المؤاخذات التي نوجهها إلى الآخرين، دون الانتباه إلى أننا نرتكب نفس الخطأ، فنحن لا ندرك أخطاءنا- و هذا هو حال الكثير منا - بسبب التساهل و الهوى اللذين يمنعان الإنسان من إصدار حكم سديد. و بالتالي، و كما يحدث عندما ننظر في المرآة وجهنا، فإنه عندما نريد أن نتعلم معرفة أنفسنا، فإنما نفعل ذلك بالالتفات نحو صديق لنا، مادام الصديق هو ذاتنا الأخرى".
حلل النص و ناقشه
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" إن الإنسان غريب بالنسبة إلى الإنسان، لكنه أيضا شبيهه على الدوام. فعندما فعندما نحل ببلد غريب عنا تماما-كما حدث لي ذلك منذ سنوات في الصين- فإننا رغم إحساسنا بأقصى درجات الغربة نشعر بأننا لم نخرج عن دائرة النوع البشري، إلا أن هذا الشعور يظل عشوائيا و غامضا طالما لم نرتق به إلى مرتبة الرهان أو المبدأ و التأكيد الإرادي على وحدة هوية الإنسان. إنه ذلك الرهان المعقول الذي أنجزه "شامبوليون" سابقا حينما اكتشف علامات مبهمة، و أقر مبدئيا وقتئذ أنه إذا كانت تلك العلامات من فعل الإنسان فإنه يمكن ترجمتها، فالاعتقاد أن الترجمة ممكنة يعني الإقرار بأن الغريب هو إنسان، بل قل في كلمة واحدة إنه الاعتقاد في إمكانية التواصل. نعم إنني أعتقد أنه بالإمكان فهم الآخر المغاير لي و ذلك بالتعاطف و التخيل تماما كما أفهم شخصية روائية أو شخصية مسرحية أو صديقا حقيقيا رغم كونه مختلف عني، بل أكثر من ذلك يمكنني أن أفهم دون تكرار و أتمثل الوضعية من جديد، و أن أكون غيري في نفس الوقت الذي أبقى فيه أنا نفسي".
حلل النص و ناقشه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" كيف لي ألا أشعر بأن هذه الحميمية التي تحميني و تحددني هي عائق يحول بصورة نهائية بيني و بين أي تواصل مع الغير؟ فحين كنت قبل قليل تائها بين الآخرين كاد وجودي أن يتلاشى، و الآن اكتشفت بمعزل عنهم غبطة الإحساس بالحياة. لكن هذه الغبطة لا يتذوق طعمها أحد سواي. حقا إن نفسي هي ملك لي: إلا أنني حبيس داخلها. إن الآخرين لا يستطيعون ولوج وعيي، كما لا يمكن لي أن أخلي لهم السبيل للنفاذ إليه حتى و لو تمنيت ذلك بكل قوة. فأقوالي و حركاتي هي علامات و إشارات لا تستطيع أن تفعل أكثر من التلميح أو الإشلرة إلى تجربة أعيشها أنا دون أن يكون في مقدور من أتوجه إليهم معايشتها.
إن آلام الآخرين هي التي تكشف لي أكثر من آلامي أنا عما بيننا من انفصال و تباعد لا يقبل التقليص. لا شك أنني أستطيع، عندما يتألم صديق لي، أن أقوم بأفعال ناجعة لمساعدته، و أن أواسيه، و أن أحاول بكل ما أوتيت من رقة و لطف أن أخفف من شدة الألم الذي يمزقه. إلا أن ألمه يظل مع ذلك خارجا عني، و تظل محنته شخصية خاصة به. فقد أتألم مثله و ربما أكثر منه، لكن بألمي يكون دائما مختلفا عن تألمه.
و بما أن الإنسان حبيس في ألمه، منفرد في سروره، فإنه محكوم عليه ألا يشبع أبدا رغبته في التواصل مع الغير مع أنه لا يستطيع أن يستغني عن هذا التواصل".
حلل النص و ناقشه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" أنا لا أحكم على غيري بحسب ما أنا عليه، و لا أقع في هذا الخطأ الشائع، لأنني أصدق بسهولة صلاح أشياء عند سواي لا أراها صالحة عندي... لكنني أتقبل ما يشبهني و ما يخالفني على السواء، راغبا في تحرير الغير من أوضاعي و مبادئي الخاصة، فلا أنظر إليه إلا من حيث هو ذاته لا بالنسبة إليه".
حلل النص و ناقشه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" إن الإنسان الذي يكتشف ذاته مباشرة في تجربة الكوجيطو يكتشف أيضا كل الآخرين،بل و يكتشفهم بصفتهم شرطا لوجوده. و يدرك بأنه لا يمكنه أن يكون أي شيء إلا إذا اعترف له بذلك الآخرون. من أجل الحصول على حقيقة ما عن ذاتي يجب أن أمر عبر الآخر. إن الآخر ضروري لوجودي...
في ظل هذه الشروط، أكتشف في حميمية وجدانيتي، الآخر كحرية موضوعة أمامي، لا تفكر و لا تريد إلا من أجلي أو ضدي. لنكتشف إذن بسرعة عالما سنسميه " البينذاتية " فيه سيقرر الإنسان ما سيكونه و ما سيكون عليه الآخرون".
حلل النص و ناقشه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"إن المرء يولد بمفرده، و يموت بمفرده، و لكنه لا يحيا إلا مع الآخرين و بالآخرين و للآخرين. و إذا كان قد وقع في ظن البعض أن الشعور الفردي إنما هو ذلك الوعي الخاص الذي نستشعر معه أننا موجودون وحدنا دون الآخرين... فإن الوجود بدون الآخرين فهو نفسه صورة من صور الوجود مع الآخرين، بمعنى أن الشعور الفردي لا ينطوي على أي انفصال مطلق عن عالم" الغير " الذي هو من مقومات الوجود الإنساني بصفة عامة.
و كما أنه ليس ثمة ذات بدون العالم، فإنه ليس ثمة ذات بدون الغير. و سواء أكان الغير هو الخصم الذي أتصارع معه و أتمرد عليه و أسخر منه، أم كان هو لبصديق الذي أتعاطف معه و أنجذب نحوه و أبادله حبا بحب، فإنني في كلتا الحالتين لا أستطيع أن أعيش بدونه، و لا أملك سوى أن أحدد وجودي بإزائه".
حلل النص و ناقشه.
*/* مرجع النص: إرنست مايير"هذا هو علم البيولوجيا". ترجمة عفيفي محمد عفيفي، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، العدد 277، 202، ص90. (امتحان وطني.د.الاستدراكية.مسالك الشعب العلمية...2009)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" ينشأ في تجربة الحوار بيني و بين الغير ميدان مشترك، يتشابك فيه فكري و فكره في نسيج واحد. تستجيب أقوالي و أقواله لداعي حالة النقاش، و تندمج في عملية مشتركة لا يرجع سببها إلى أي واحد منا. ها هنا وجود واحد نتقاسمه نحن الإثنين، و لا يعود الغير بالنسبة إلي مجرد سلوك يقع في مجال يتجاوزني كما لا أعود بالنسبة إليه مجرد سلوك في مجال يتجاوزه. يقوم بيننا تعاون متبادل على نحو تام(...) و نتعايش عبر عالم واحد. إنني أكون في الحوار الجاري بيننا متحررا من نفسي. فأفكار الغير هي حقا أفكاره هو و لست أنا الذي أشكلها، مع أني أدركها بمجرد ما تتولد لديه أو قبل ذلك. فحتى الاعتراض الذي يبديه مخاطبي ينتزع مني أفكارا لم أكن أعلم أني أمتلكها، و ذلك بحيث إذا ناولته أفكارا جعلني بالمقابل أفكر. و عندما يتوقف الحوار و أنسحب منه و يصبح ذكرى أسترجعها، عندئذ فقط أستطيع أن أجعل الحوار من جديد جزء لا يتجزأ من حياتي و حلقة من تاريخي الخاص، و يستطيع الغير أن يعود إلى غيابه أو أن أشعر إذا ما استمر حاضرا أمامي، بأنه يشكل تهديدا لي."
حلل النص و ناقشه.
(امتحان وطني.د.الاستدراكية.يونيو 2004.ش: الآداب...).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baitalhikma.forumactif.com
 
نصوص فلسفية: الــغــــيـــر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Baitalhikma Bezzanou :: الثانية باك-
انتقل الى: