Baitalhikma Bezzanou

Baitalhikma
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نصوص مجزوءة الانسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bezzanou
Admin


عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 12/03/2009

مُساهمةموضوع: نصوص مجزوءة الانسان   الخميس 12 مارس - 17:00

" إن من يقول فكرا يقول قبل كل شيء وعيا. لكن ما الوعي؟ إنك تعتقد تماما أنني لن أعرف شيئا يتسم بمثل الطابع الملموس، و بمثل هذا الحضور الدائم في تجربة كل واحد منا. و لكن أستطيع دون إعطاء تحديد للوعي أقل وضوحا منه. أن أميزه بأكثر سماته بروزا: يعني الوعي قبل كل شيء الذاكرة. قد تفتقر الذاكرة إلى الاتساع، و قد لا تشمل إلا قسما من الماضي، و قد لا تحفظ إلا ما حصل من قريب. و لكن الذاكرة تكون موجودة، و إلا فلن يكون الوعي موجودا فيها. فالوعي الذي لا يحفظ شيئا من ماضيه، و ينسى ذاته باستمرار يلتف ثم يعود في كل لحظة...
إن كل وعي هو ذاكرة، أي احتفاظ بالماضي و تراكم في الحاضر. و لكن، كل وعي هو استباق للمستقبل. أنظر إلى توجه فكرك في أية لحظة، و ستجد أنه يهتم بما هو قائم، لكن من أجل ما سوف يكون، إن الانتباه هو الانتظار، و لا يوجد وعي بدون انتباه لحياة المستقبل...
لنقل إذن، إن شئتم، الوعي هو وصل بين ما كان و ما سيكون، بين الماضي و المستقبل..."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انطلاقا من النص، أجب عن الأسئلة الآتية:
1. ما هو السؤال الذي يجيب عنه النص؟
2. ما هي الإشكالية التي يعالجها النص؟
3. استخرج أطروحته.
4. ما هي حجج النص و طبيعتها؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الجانب الواعي من النفس هو آخر درجات تطور الجهاز العضوي، و من ثم فهو الأقل اكتمالا و الأكثر هشاشة. فالكثير من الزلات يعود أصلها إلى هذا القسم الواعي، كما تصدر عنه الكثير من الأشياء الحقيرة التي يمكن أن تجعل من أي حيوان أو إنسان يفنى قبل أوانه... لو لم تكن الغرائز، بكونها رابطة حافظة و محافظة، قوة لانهائية، و لو لم يكن لها دور تعديل التوازنات، لهلكت البشرية من زمان نتيجة أحكامها العبثية، و طيشها و أحكامها المتسرعة و الشكلية، و بسبب سذاجتها و قابليتها السريعة للتصديق. فكل وظيفة من وظائف الجسم، قبل أن تتطور و تكتمل و تنضج(كما هو الحال بالنسبة للوعي) هي خطر على الكائن العضوي... و هكذا فنحن نغالي و نستبد عندما ننسب إلى القسم الواعي من النفس الكثير من الخصائص و نعتد به و نتخيل أنه هو "الكائن الإنساني"، و أنه دائم و خالد و أولي: كما نتصور القسم الواعي بمثابة كمية ثابتة معطاة، و ننفي عنه النمو و نغفل ترابطاته، و نعتبره هو المجسد لوحدة الكائن العضوي.
لقد كانت نتيجة هذا التقدير الزائد البليد للوعي، و هذا الجهل بطبيعة الوعي هو تلك النتيجة السعيدة المتمثلة في إعاقة التطور السريع للوعي." (نيتشه)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" عندما أغوص في أعماق ذاتي أو ما أسميه الأنا، أجدني في مواجهة إحساس يرتبط بالحرارة أو البرودة، بالضوء أو الظلام، بالحب أو الكراهية، بالألم أو اللذة، إذ لا يمكنني أبدا أن أعرف ذاتي في أية لحظة بدون إحساس محدد، و لا يمكنني أبدا أن ألاحظ أي شيء غير ذلك الإحساس، فعندما تتعطل إحساساتي لفترة معينة - كما يحدث أثناء نوم هادئ - لن يكون لي أي شعور بالأنا. و يمكن القول حقا إنه لا وجود لي، فاو تم تعطيل جميع إحساساتي بواسطة الموت، بحيث لا يمكنني أن أفكر و أحس، و أبصر، و أحب، و أكره - بعد تحلل جسدي - فسأكون عندئذ عبارة عن لاشيء، و لا أتصور ما ينبغي إضافته ليجعل مني مجرد عدم. و إذا وجد شخص يعتقد - بعد تفكير واضح و محايد - أنه يمتلك معرفة مغايرة بذاته، عكس قلت به، فسأكون غير مستعد لمسايرته في طريقة تفكيره."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" هناك شيء يرفع الإنسان بشكل نهائي فوق كل المخلوقات الأخرى التي تعيش على الأرض، و هو أنه قادر على أن يمتلك تصورا عن ذاته، أي عن الأنا. و انطلاقا من ذلك يصبح شخصا. و بفضل وحدة الشعور و الوعي الذي يظل قائما عبر كل التغيرات الذي هو الفاعل القائم وراءها، فإن الشخص هو شخص واحد كما أنه هو ذات الشخص. إن الشخصية تشهد على وجود فرق كلي بين الإنسان و الأشياء سواء من حيث الموقع أو من حيث الكرامة و القيمة. و بهذا الصدد فإن الحيوانات من حيث هي جزء من عالم الأشياء، و مجردة من العقل، فإن بإمكاننا أن نعاملها و أن نتملكها كما نشاء...
لكن لابد من الإشارة إلى أن الطفل، عندما يتمكن من الكلام، فإنه لا يشرع في الحديث بصيغة المتكلم... إلا بعد مدة طويلة... و عندما يبدأ النطق بكلمة"أنا"، فإن نورا جديدا يغمره... من قبل كان الطفل يحس بذاته إحساسا حدسيا حسيا مباشرا، و الآن هو يدرك نفسه كذات تعي و تفكر."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://baitalhikma.forumactif.com
 
نصوص مجزوءة الانسان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Baitalhikma Bezzanou :: الاولى باك-
انتقل الى: